236

بالمعيد لدين الله ، قال : وكان فقيها خطيبا شاعرا قتله الحدادون من أهل صعدة ، وقتلوا ولده وجماعة من شيعته في منزله واحرقوه ، واستصبحوا بشحمه بسبب انه قتل باطنيا كان ضعيفا لهم وفي الحدائق الوردية (1) ان المحسن لما وصلته دعوة الامام أبي طالب الأخير ، قام بها أحسن قيام ونفذت أوامره بصعدة ونجران والجوفين والظاهر ومصانع حمير ، وعن الأمير الحسين ان المحسن هذا ملك حصن ثلا وغيره من الحصون ، وهو الذي قتل عامر بن سليمان الزواحي ثم قتله أهل صعدة وولده غدرا ، فقام بثأره السيد الشريف الواصل من الديلم ، وأخرب صعدة وأعانه على ذلك شيخ الشيعة في وقته محمد بن عليان البحتري (2)، وأمدهم الأمير غانم بن يحيى بن حمزة السليماني بمال كثير ، قال في انباء الزمن (3) ان مدد الشريف يحيى بن حمزة كان عشرة آلاف دينار ، فاجتمعت القبائل وحاصروا صعدة ، حتى طلب أهلها الأمان فأمنوهم ثمانية أيام ، ودخلت القبائل صعدة ، فانتهبوا ما بقي فيها ثم أخربوها وبالغوا في خرابها ، وتفرقت القبائل ، وبقيت صعدة خاوية مدة والله اعلم ، وقد أورد صاحب أنباء الزمن (4) خبر قيام المحسن سنة 511 ، وقال في نسبه : هو المحسن بن أحمد بن المختار بن الناصر بن الهادي إلى الحق عليه السلام قال ودخلت سنة 512 إلى سنة 514 (5) لم يتفق فيها ما يوجب الرقم.

ودخلت سنة 515 فيها قتل السلطان أسعد بن عيسى الوائلي الكلاعي صاحب مخلاف وحاظة ذكره الجندي وعمارة وأثنيا عليه.

ودخلت سنة 516 وما بعدها إلى سنة 519 ، وفيها قتل منصور بن فاتك

Page 292