235

التي قلت : انها قد خرفت ، فركب إليها إلى ذي جبلة واعتذر مما فرط منه ، ولم يزل من أساطين مملكتها ، ورجال دولتها إلى أن قدم من الديار المصرية ، الأمير الكذاب سنة 520 فحسده وكاد له عند الخليفة الآمر بأحكام الله بأنه يريد قلب دولته ، فأرسل العبيدي يستدعيه ، فلما ركب البحر غرقه ربان السفينة بمؤامرة رسول الخليفة العبيدي ومن معه ، وكانت السيدة قد أستوثقت له من رسل العبيدي بالأيمان الأكيدة والعهود الوثيقة فنسوا تلك العهود وأغرقوا رسولها أيضا محمد بن الأزدي وكانت قد أرسلته بهدية وكتاب شفاعة لإبن نجيب الدولة ، ولما بلغ السيدة الواقع ندمت لأنها كانت مانعت في أول الامر عن إرساله ، ولم تذعن إلا بعد الأيمان والعهود ومن رسل العبيدي ولذلك ندمت ولات ساعة مندم.

ثم انها اقامت الداعي ابراهيم الحامدي (1)، وفي أثناء مدته مات الخليفة الآمر بأحكام الله العبيدي (2)، وقام الحافظ بعده كما سيأتي وذكر في أنباء الزمن (3) هذه الحوادث في سنة 510 وقال : ان إبن نجيب الدولة أركب في سفينة سواحلية إلى مصر معذبا ومهانا.

* قيام الامام المحسن بن محمد

قال في اللآلىء المضيئة نقلا عن العباب للعدوى (4)، وقد ذكر نسب المحسن فقال : هو المحسن بن محمد بن المختار بويع له بالخلافة وتلقب

Page 291