241

إلى بلاد عبد الواحد (1) ثم الى بلاد هينين (2)، ثم إلى حضرموت في عشرين يوما تقريبا والله اعلم ، أنتهى ما اورده صاحب انباء الزمن (3)، وقد نقلنا عنه هذه الجملة التأريخية الجغرافية بالحرف الواحد والعهدة عليه ، وسيأتي ما يدل على إن المواصلة بين اليمن وبغداد عن طريق البصرة والجوف وأرض الحشرات والعقارب الناهشات ، كانت مستمرة ، يقطعها الواحد والجماعة ، فمن ذلك إرسال الملك المظفر الرسولي سفيره إلى بغداد عن طريق براقش (4) سنة 650 لطلب تشريف سلطته على اليمن من هنالك ، والمرة الثانية عند ما قتل الإمام أحمد بن يحيى سنة 656 أزعج (5) المظفر رسوله إلى بغداد بذلك النبأ ولما وصل حامل تلك الرسالة الى براقش في جوف اليمن متوجها إلى البصرة ، لقي الخبر عن بغداد وسقوطها في أيدي التتر ، ومحو الخلافة والخليفة ، كل هذه الحوادث تشير إلى أن الطريق ما زالت تسلك وانها لم تنقطع بالمرة.

وأما طريق حضرموت فقد استوفينا الكلام عنها في ايام الإمام المتوكل على الله إسماعيل في القسم الثالث من هذا التاريخ فليرجع اليه من شاء.

ودخلت سنة 527 فيها مات هشام بن القبيب الهمداني ، وانفرد بالأمر اخوه حماس فقويت شكوته وعظمت ولايته ، وفي أيامه جاءه صارخ من يام يشكو إستطالة اهل نجران (6) عليهم فغراء نجران واثخن بني الحرث ومن

Page 297