242

والاهم ، وفيهم نصارى فأسر كثيرا من بني الحرث ، وأتى بهم إلى همدان فأقتسموهم في موضع بالظاهر ، وسمي ذلك الموضع بالمقتسم واسنكوا الأسرى معهم وسموهم بالمقتسمين ، وغزا السلطان المذكور بلاد جنب ، وقتل منهم مقتلة عظيمة واستمرت الولاية إلى أن مات سنة 533.

* ظهور الإمام علي بن زيد وقتله

ودخلت سنة 531 فيها ظهر الإمام المحتسب علي بن زيد بن إبراهيم بن الملح بن الإمام (1) المنتصر بالله محمد بن الإمام المختار بن الناصر بن الإمام الهادي إلى الحق عليه السلام ، قام محتسبا من درب يرسم من اعمال صعدة وجمع جموعا وخرج بها الى نواحي صعدة ولما بلغ الإمام أحمد بن سليمان ذلك ، نهض من الجوف لمناصرته ، وكان ذلك قبل دعوة الإمام أحمد بن سليمان ، فسار إليه ناصره هو وصنوه يحيى بن سليمان وصنوه عبد الله ولقوه إلى حقل صعدة في خيل ورجال وافرة ، واجتمعت إليه القبائل من همدان وخولان وكهلان ، وسائر قبائل قحطان ، فتقدم بهم إلى شظب وكان الإمام احمد بن سليمان قد أشار عليه بالزحف على صنعاء ، فلم يقبل منه وأقام بشظب في بني حجاج بمن معه ، فاستثقله أهل تلك الجهة لكثرة النفقة ، وتمالوا على الغدر به ، وبأصحابه ، وكان أهل الجهة يحملون إليهم الطعام فاجتمع منهم في بعض الأيام زهاء خمسمائة رجل ، وحملوا الطعام على عادتهم ، وقد ستروا أسلحتهم تحت ثيابهم ، ثم وثبوا على أصحاب الإمام علي بن زيد فقتلوا منهم قتلا ذريعا ، وانهزم علي بن زيد فتبعوه وقتلوه وقبره في شظب مشهور رحمه الله وإليه أشار صاحب البسامة بقوله :

وفي ابن زيد لاهل الفكر معتبر

لما تسنم رأس الطود من شعر

Page 298