قد اتسعت ولايته ، فكان له حصن التعكر (1) بعدن وباب البر وما يدخل منه ومن البر الدملوة (2) وسامع (3) ومطران (4) ويمين (5) وذبحان (6) وبعض المعافر ، وبعض الجند ، وقد صبر الداعي سبأ صبرا كاد يخرج الأمر من يده ، ولما عيل صبره ، قام لحرب علي بن ابي الغارات ، وضم إليه همدان وخولان وحمير ومذحج ، وبعد غارات وفتكات تم النصر لسبأ بن أبي السعود ، بعد إنفاق أموال طائلة ، وتنازل لأصحابه إلى درجة تدل على كمال عقله وعلو همته ، وتعرف هذه الحرب بحرب الرعارع ، وفيها يقول علي بن زياد المازني : (7)
خلت الرعارع من بني المسعود
فعهودهم عنها كغير عهود
وأقرت السيدة سبأ بن أبي السعود على عمله ، وكان يحمل إليها الخراج المضروب ، حتى مات وتولى بعده إبنه علي الأغر فلم تطل أيامه ومات سنة 534.
ودخلت سنة 532 فيها (8) ماتت الحرة الملكة السيدة بنت احمد بن
الدملوة : حصن منيع يعتبر فرع من جبل الصلو في بلاد الحجرية وهو اليوم خرائب مندرسة.
بضم أوله عزلة من قضاء الحجرية من أشهر قراها التربة.
Page 300