252

بالمعظم ، ونعت وزيره الشيخ بلال بالنعوت الجليلة.

وقد أشار إلى الرسول الموفد صاحب أنباء الزمن (1)، ولكنه خلط في اسمه قال : ومن خلال ذلك قدم رجل احمد بن علي بن الزبير برسالة من العبيدي صاحب مصر ، وذكر الخبر ، والرسول المذكور ، هو القاضي الرشيد ابن الزبير أخو القاضي المهذب شاعر الوزير الطلائع بن زريك ، وزير الحافظ العبيدي ، وكان الغرض من إيفاده تقوية الروابط بين مصر واليمن ، فإنها كانت قد توترت العلائق ورث الحبل ، وانقطعت الرابطة الروحية بموت الآمر بأحكام الله ، وأصبح الخليفة في زعم دعاتهم باليمن (2) مستورا فلما مات الآمر آخر أيام السيدة ، وتولى بعده الحافظ عبد المجيد (3) قطعوا الخطبة والدعوة للحافظ المذكور ، وانكمشت الدعوة الإسماعيلية ، تعمل عملها في ربوع اليمن ، وتقوم بالعجائب في سبيل المحافظة على مبادئها وتعاليمها ، وتدعو إلى الخليفة المستور ، فأراد الحافظ بإرسال داعيته القاضي استرداد النفوذ والسلطة الروحية ، ولكنه لم يفلح ، وأخفق مسعى داعيته ، وكان حظه من الأمير الزريعي الحبس والتنكيل (خلاف ما قاله الديبع وصاحب أنباء الزمن) ولم يستطع خليفة مصر تخليص داعيته من الهوة التي ارتطم فيها ، حتى كان من أخيه القاضي المهذب (4) إنشاء قصيدة مدح بها الداعي واستعطفه ورجاه لأخيه المسجون ، وكان من أثر هذه القصيدة إطلاقه والقصيدة المذكورة من غرر شعر القاضي المهذب وأولها :

وأخوه القاضي الرشيد هو أحمد بن علي بن ابراهيم أديب اكثر شهرة من أخيه له مؤلفات كثيرة أغلبها فقد منها مقامته الحصيبة الفها في زبيد توفي سنة 563 قتلا.

Page 308