251

فأجابوه ، وطلبوا المهلة إلى خروج عيد النحر فأنظرهم الإمام ، ثم أنها تجهزت جماعة من هذه القبيلة ، وساروا مع الإمام غير بعيد ، ثم رأوا أنهم قلة لا يقوون على قتال فتركهم ورجع حيدان.

وفيها اجتمعت همدان لما كثر الاختلاف بين أولاد النبيب ، وقصدت السلطان الأجل حميد الدولة حاتم بن عمران بن الفضل اليامي ، كريم همدان وطلبوا منه القيام بالأمر وإصلاح البلاد فأجابهم إلى ذلك ، ودخل صنعاء في سبعمائة فارس من همدان ، وسيأتي تفصيل ما كان بينه وبين الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان.

ودخلت سنة 534 فيها عاد الإمام إلى تحشيد القبائل ، وإثارتهم لقتال من شذ عن جماعته ، وفي مقدمتهم أهل الحقل (1) فلما عاينت قبائل الحقل جند الإمام ، تقدمت إلى الإمام بالسمع والطاعة ، وانضمت في عداد الجند الذي معه ، فسار بهم إلى نجران فتلقاه السلطان هشام بن نباتة المداني ، والعون بن زغبة ، في أفراس من بني الحارث وهمدان ، ثم تقدم إلى قبائل وادعة ، فصلى بهم الجمعة ، وانتقل إلى الهجر ، ثم سار إلى كوكبان (2) محل السلطان هشام فبات ليلته في ضيافة السلطان ، ولما أصبح اتته بنو زريع وعلى رأسهم سلطانهم روح بن زريع ، وسألوه النزول في ضيافتهم ، هو ومن معهم فساعدهم الإمام ، وبات عندهم ليلة ، ثم عاد إلى مقره ، وبعد أن تم له تقرير أمور البلاد ، وتثبيت أحوال الولاة غادرها إلى الجبجب ، وفيها مات الداعي الأغر علي بن سبأ وتولى بعده اخوه محمد بن سبأ قال الديبع في قرة العيون (3): وفي أيامه قدم رسول من مصر من الخليفة بتقليد الدعوة علي بن سبأ ، فوجده قد مات فقلد الدعوة أخاه محمد بن سبأ ، ونعته

Page 307