255

منزلان بصعدة ، ومنزلان بأسل (1)، ودرب بالمحفا ، ودرب بزهوان ، ودرب بني معاد (2)، فلما رأى الناس من شدته في الصغائر ما رأوا ، اخضعوا له طوعا وكرها ، وطابت له مخاليف صعدة ونجران ، وجرت فيها أقلامه ونفذت فيها أحكامه ، وسمع من كان منتزحا بعد له وحسن سيرته فكاتبوه من كل ناحية ، وكان ممن كاتبه السلطان هاشم والسلطان ابن احمد بن عمران ، والقاضي احمد بن عبد السلام (3) بن أبي يحيى ، وفي المكاتبة المذكورة من شعر ولده يحيى بن أحمد وذلك قوله :

أإنسان عيني ما تألفت انسانا

فألفيته للقانع الود قنعانا

ومنه :

خليلي ان الدهر أعتب عاتبا

عليه وأرضى بالرضا عنه غضبانا

إلى آخرها فأجاب الإمام عليه بقوله :

انشر سري ينشي من الروض افنانا

ومسكا وكافورا وريحا وريحانا

وفيها نهض الإمام إلى الجوف بمن معه من همدان ، وقبائل صعدة ،

Page 311