258

ومنها :

دعوتكم في ساعة العسر معلنا

فلم تسمعوا والكفر في الناس شامل

ثم رجع إلى الجبجب ، وأما أهل الحقل فإنه زاد خوفهم وعزموا على الغدر بالإمام فقصدوه إلى الجبجب ، برفاقة بني بحر مظهرين الندم ومضمرين الغدر والخيانة ، ولكنها خابت مساعيهم وطردهم الإمام من حضرته وأكرم وفادة بني بحر.

* خلاف اهل الجوف

فيها وفد على الإمام السلطان جحاف بن الربيع ، وكان هو الوالي على الجوف من قبل الإمام (2)، فذكر أن بعض قبائل الجوف تمردوا ونزعوا أيديهم عن الطاعة وحالفوا السلطان فليته بن العطاف النهمي ، وجمعوا البوادي من جنب ونهم وغيرهم إلى الوادي ، وقتلوا السلطان منيع بن أرحب وغيره من أنصار الإمام فأمر بجمع القبائل ، وكان ممن وصل إليه البحريون ، ومعهم ابن القدمي وقالوا هذا جارنا قد أتينا به اليك فشفع فيه السلطان جحاف ، وسأل العطف عليه ، فقبل الإمام شفاعته وعفا عنه تألفا لبني بحر ، ورعاية لهم ، ونهض الى الجوف ، ولما دخل سوق الدعام ، ألتفت حوله القبائل التي لم تنزع إلى العصيان وبعد أن راسل القبائل المتمردة ، ودعاهم إلى الطاعة حاصرهم في حصنهم ، فما كان بأسرع من طلبهم الأمان ، وإعلانهم الطاعة فأمنهم ، وعاد إلى الجبجب وقد طوع أهل الجوف البدو والحضر.

Page 314