261

ولكن آل الشمري خافوا ، ففزعوا إلى جمع كمية من المال من أهل صعدة وانفقوها لا حباط حركة الجيش المهيأ لتأديبهم ، فتم لهم المراد.

وفيها وفد على الإمام السلطان هشام بن نباتة معتذرا مما فرط منه فاعذره ، وأمنه وصرفه إلى بلاده.

* ذكر من وفد على الإمام المتوكل من العلماء وخبر نزوله الى تهامة

ودخلت سنة 541 فيها كتب الشريف علي بن عيسى وحمزة السليماني من مكة إلى الإمام المتوكل يخبره بوصول الشيخ الفقيه زيد بن الحسن البيهقي (1) من بلاد خراسان ، وأنه يريد الإتصال بحضرة الإمام ، فرحب به الإمام وأكرم نزله ، وكان الشيخ المذكور عالما ورعا عابدا ، أوصل معه كثير من الكتب في فنون مختلفة ، فأقام بهجرة محنكة بوادي حيدان في ضيافة الإمام أياما ، ثم انتقل الى صعدة وأقام بها مدة يدرس وينشر فضائل أهل البيت عليهم السلام.

وفيها أيضا وفد على الإمام الشيخ الأجل محمد بن عليان (2) كبير الشيعة بوقش وغيرها من الهجر ، ولما استقر بحضرته أرسل لجميع الشيعة من بلاد خولان وأهل الهجر (3) فيهم فوصل منهم عدد كثير بايعوا الإمام وتابعوه ، وكان ممن وصل مع البيهقي رجل من فقهاء تهامة طلب من الإمام الإنتقال إلى جوار تهامة ومراسلة الشريف غانم بن يحيى بن حمزة بن وهاس السليماني ، وكافة الشرفاء من بني سليمان بالموعظة ونهيهم عما كانوا عليه من الظلم والفسق

Page 317