265

وهي أطول من هذا ، ولما انتقل إلى أثافت ، وصل اليه الشيخ طريف بن يحيى السنحاني ، والشريف محمد بن عبد الله العلوي ، في جماعة من أهل سناع واخبره بمقتل الشيخ محمد بن عليان في سوق سهمان ، والمتهم بقتله السلطان حاتم بن أحمد وسلمة بن الحسن الشهابي وذلك لما عرفا منه من الجد في نشر دعوة الامام دسا عليه من قتله فغضب الإمام لهذا الخبر ، ونهض من فوره في جماعة من الاشراف ، وأهل سناع (1) إلى الجوف ، وعزم على إتخاذه دار هجرة بعد أذن السلاطين ربيع بن الجحاف وكافة إخوته ، وبني عمه ، وكذلك السلطان فليته بن العطاف النهمي فأوسعوا له الجناب وتلقوه بالترحاب.

* إنتقال الإمام إلى عمران وفتح صنعاء

ثم انه انتقل من الجوف إلى عمران بقصد التقرب من صنعاء وجهاتها ، وعمر «المقيلد» وهو من المعاقل القديمة فحصنه وحفر بيره ، ولما علم السلطان حاتم جهز جيشا لمحاربته فتحركت القبائل لنصرة الإمام وهرع إليه أهل الهجر (2) من بكيل وبني شهاب ونواحيها ، فاجتمع منهم زهاء ألف وأربعمائة رجل فيهم خيار علمائهم وفقهائهم ، وأهل المعرفة منهم حاشا ألفاف القبائل ورؤساء العشائر وخيار الأشراف فكسروا جيش السلطان حاتم ، وطلبوا

Page 321