268

الشرزة ، فانكسرت همدان ، وقتل منهم نحوا من خمسمائة أكثرهم من سنحان ، وانهزم السلطان حاتم إلى صنعاء وتبعه عسكر الإمام ، وخالفت اهل صنعاء مع الإمام وساق الخبر على النمط المتقدم ، وليس بصحيح فإن عزم الإمام إلى ذمار ، كان بعد هذا التاريخ كما ستراه ، وقد أعتمدنا على ما كتبه مؤلف السيرة.

قال في انباء الزمن (1): وفي هذه السنة نزل مطر في جميع اليمن يشبه الدم حتى بان اثره في الأرض والثياب.

* ظهور دولة علي بن مهدي الحميري

ودخلت سنة 546 قال في أنباء الزمن : فيها كانت بيعة علي بن مهدي صاحب وادي زبيد ، وهي البيعة الثانية بعد موت علم النجاحية على جهاد من في زبيد من بني نجاح ، ومن تابعهم من العرب ، وأمر أصحابه بقتل من خالف مذهبه ، وإن كان من قومه ، وهذي أول عقائده الفاسدة ، ثم ارتفع إلى محل يقال له الرأس من اعمال وصاب ، وانتقل منه إلى حصن الشرف (2) وسمى من صعد معه من تهامة المهاجرين ، ومن اتاه من الجبال الأنصار ، وجعل على المهاجرين ابن عمه نقيبا وعلى الأنصار نقيبا وسمى النقيبين شيخي الإسلام ، وكان لا يخاطبه غيرهما ، وربما احتجب عنهما أحيانا ، وهما يتصرفان في الأمور ، وما زال يكرر الغارات على زبيد حتى أخرب المحلات المتوسطة فيما بين الجبال وزبيد ، وكان يرى جهاد الحبشة آل نجاح واجبا لما هم عليه من الفساد ومخالفة رب العباد ، لكنه قابل المنكر بالمنكر ، ونهى عنه بما هو (3)

Page 324