269

انكر (1): انتهى. وذكر في حوادث سنة 536 بيعته الاولى وأنه قصد مدينة الكدرا (2) بمن بايعه ، وبها إذ ذاك القائد إسحاق بن مرزوق السحرتي فدحره عنها وأرجعه إلى الجبال فأقام بها ثم كتب إلى الحرة علم يسألها الذمة والعفو له ولأصحابه ، ففعلت على كره من أعيان دولتها وفقهاء بلادها ، وعاد إلى مزاولة أعمال الزراعة بوادي زبيدة مدة سنين حتى ماتت علم النجاحية سنة 545.

وذكر الجندي والخزرجي وغيرهما خبر ثورته الأولى ومبايعته سنة 38 ثم عودته إلى الجبال ، ومكث الى سنة 541 وكاتب الحرة علم يسألها الذمة ففعلت وعاد الى وطنه وأقام يستغل املاكه فلما ماتت الحرة في التاريخ المتقدم ، بايعه أصحابه البيعة الثانية بقرية القضيب من أوطان زبيد سنة 546 ولما انتظمت له البيعة ، قام فيهم خطيبا ، فقال في خطبته : والله ما جعل الله فناء الحبشة إلا بي وبكم ، وعما قليل ان شاء الله سوف تعلمون والله العظيم رب موسى وهارون وإبراهيم اني عليهم ريح عاد وصيحة ثمود ، واني احدثكم فلا أكذبكم ، واعدكم فلا أخلفكم ، ولئن كنتم أصبحتم قليلا لتكثرن ، أو وضعاء لتشرفن ، أو أذلاء لتعزن حتى تصيروا مثلا في العرب والعجم ( ليجزي الذين أساؤا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى ) (3) فالاناة الاناة فوحق الله العظيم على كل مؤمن موحد لأخدمنكم بنات الحبشة واخواتهم ولأخولنكم اموالهم واولادهم ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ) (4) الآية

Page 325