للصلاة، وفي حديث عبادة: «لا إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان»، وفي حديث أُم سلمة: قالوا: يَا رسول الله، ألا نقاتلهم؟ قال: «لا ما أقاموا فيكم الصلاة» .
[٦٦٢] وعن عِياضِ بن حِمارٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «أهلُ الجَنَّةِ ثَلاَثَةٌ: ذُو سُلطانٍ مُقْسِطٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحيمٌ رَقِيقُ القَلْبِ لكُلِّ ذي قُرْبَى ومُسْلِمٍ، وعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذو عِيالٍ» . رواه مسلم.
في هذا الحديث: فضل الوالي العادل القائم بطاعة الله ﷾.
وفيه: ثواب الواصل والرحيم بالمسلمين، وفضل المحتاج المتعفف.
٨٠- باب وجوب طاعة ولاة الأمور في غير معصية
وتحريم طاعتهم في المعصية
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء (٥٩)] .
﴿أَطِيعُوا اللهَ﴾، أي: اتبعوا كتابه، ﴿وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾، أي: خذوا بسنته، ﴿وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، أي: فيما أمروكم به من طاعة الله لا في معصية الله، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
[٦٦٣] وعن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ قَالَ: «عَلَى المَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ والطَّاعَةُ فِيمَا أحَبَّ وكَرِهَ، إلا أنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيةٍ، فَإنْ أُمِرَ بِمَعْصِيةٍ فَلا سَمْعَ وَلا طَاعَةَ» . متفقٌ عَلَيْهِ.
في هذا الحديث: وجوب السمع والطاعة والانقياد لقول ولي الأمر، سواء كان موافقًا لمراد المأمور، أو مخالفًا له إلا في معصية الله.