427

Taṭrīz Riyāḍ al-Ṣāliḥīn

تطريز رياض الصالحين

Editor

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

الرياض

[٦٦٤] وعنه قَالَ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رسولَ الله ﷺ عَلَى السَّمعِ والطَّاعَةِ، يَقُولُ لَنَا: «فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ» . متفقٌ عَلَيْهِ.
وفيه: أن وجوب السمع والطاعة على قدر الاستطاعة قال الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾ [التغابن (١٦)] .
[٦٦٥] وعنه قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ، يقول: «مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ في عُنُقِهِ بَيْعَةٌ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» . رواه مسلم.
وفي رواية لَهُ: «وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ مُفَارِقٌ لِلجَمَاعَةِ، فَإنَّهُ يَمُوتُ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» .
«المِيتَةُ» بكسر الميم.
فيه: وعيد شديد على من خرج على الإِمام ولم يَنْقَدْ له، ووجوب بيعة الإِمام.
[٦٦٦] وعن أنسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ: «اسْمَعُوا وأطِيعُوا، وَإنِ استُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشيٌّ، كأنَّ رأْسَهُ زَبيبةٌ» . رواه البخاري.
كان أهل الجاهلية يأنفون من الدخول تحت الطاعة خصوصًا العرب، فأخبرهم النبي ﷺ أن ذلك واجبٌ لكل أمير ولو أنه حقير.
[٦٦٧] وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «عَلَيْكَ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ في عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَأثَرَةٍ عَلَيْكَ» . رواه مسلم.

1 / 430