والترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ) .
في هذا الحديث: مزيد تواضعه ﷺ والحث على سؤال الدعاء من سائر المسلمين، وإن كان السائل أفضل.
[٧١٥] وعن سالم بنِ عبدِ الله بنِ عمر: أنَّ عبدَ اللهِ بن عُمَرَ ﵄، كَانَ يَقُولُ للرَّجُلِ إِذَا أرَادَ سَفَرًا: ادْنُ مِنِّي حَتَّى أُوَدِّعَكَ كَمَا كَانَ رسولُ الله ﷺ يُوَدِّعُنَا، فَيَقُولُ: «أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكَ، وَأمَانَتَكَ، وَخَواتِيمَ عَمَلِكَ» رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ غريب) .
[٧١٦] وعن عبدِ الله بن يزيدَ الخطْمِيِّ الصحابيِّ ﵁ قال: كَانَ ... رسولُ الله ﷺ إِذَا أرَادَ أنْ يُوَدِّعَ الجَيشَ، قَالَ: «أسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكُمْ، وَأمَانَتَكُمْ، وَخَواتِيمَ أعْمَالِكُمْ» حديث صحيح، رواه أَبُو داود وغيره بإسناد صحيح.
في الحديث: كمال فضله ﷺ وتوديعه لأصحابه مع علو مقامه، وذكر الدين، لأن السفر مظنة التساهل في أمره والأمانة: التكاليف الشرعية، وذكر خواتيم الأعمال اهتمامًا بشأنها؛ لأن الأعمال بالخواتيم.
[٧١٧] وعن أنسٍ ﵁ قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبي ﷺ فَقَالَ: يَا رسولَ الله إنّي أُرِيدُ سَفَرًا، فَزَوِّدْنِي، فَقَالَ: «زَوَّدَكَ الله التَّقْوَى» قَالَ: زِدْنِي قَالَ: «وَغَفَرَ ذَنْبَكَ» قَالَ: زِدْنِي، قَالَ: «وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ حَيْثُمَا كُنْتَ» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
فيه: استحباب مجيء المسافر لأصحابه، وسؤاله دعاءهم، وعلم ﷺ بقرينة حال السائل أن مراده الإِمداد بالدعاء، فلذا قال: «زودك الله التقوى» .
٩٧-