قيل: أن البركة هنا والله أعلم ما يحصل به التغذية، وتسلم عاقبته من أذى. ويقوي على الطاعة وغير ذلك. وقد تكون العلة هنا أن لا يتهاون بقليل الطعام أي الباقي في آخر القصعة، أو الساقط.
[٧٥١] وعنه: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أحَدِكُمْ، فَلْيأخُذْهَا فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أذىً، وَلْيَأْكُلْهَا، وَلا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَان، وَلا يَمْسَحْ يَدَهُ بالمِنْدِيل حَتَّى يَلْعَقَ أصَابِعَهُ، فَإنَّهُ لا يَدْري في أيِّ طَعَامِهِ البَرَكَةُ» . رواه مسلم.
في الحديث: استحباب إماطة التراب ونحوه عن اللقمة إذا سقطت، وأكلها تحرصًا على البركة، وحملًا للنفس على التواضع ومعاملة للشيطان بنقيض قصده.
[٧٥٢] وعنه: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «إنَّ الشَّيْطَانَ يَحْضُرُ أحَدَكُمْ عِنْدَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ شَأنِهِ، حَتَّى يَحْضُرَهُ عِنْدَ طَعَامِهِ، فإذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أحَدِكُمْ فَلْيَأخُذْهَا فَليُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أذىً، ثُمَّ لِيَأْكُلْهَا وَلا يَدَعْهَا للشَّيْطَانِ، فإذا فَرَغَ فَلْيَلْعَقْ أصابِعَهُ، فإنَّهُ لا يَدْري في أيِّ طعامِهِ البَرَكَةُ» . رواه مسلم.
فيه: التحذير من الشيطان، والتنبيه على ملازمته الإنسان في سائر تصرفاته، فينبغي أن يتأهب ويحترز منه ولا يغتر بما يزينه له ليلهيه عن ذكر الله تعالى.
[٧٥٣] وعن أنسٍ ﵁ قال: كَانَ رسولُ الله ﷺ إِذَا أكَلَ طَعَامًا، لَعِقَ أصَابِعَهُ الثَّلاَثَ، وقال: «إِذَا سقَطَتْ لُقْمَةُ أحَدِكُمْ