فَلْيُمِطْ عنها الأذى، وَليَأكُلْهَا، وَلا يَدَعْها لِلْشَّيْطَان» وأمَرَنا أن نَسْلُتَ القَصْعَةَ، وقال: ... «إنَّكُمْ لا تَدْرُونَ في أيِّ طَعَامِكُمُ البَرَكَةُ» . رواه مسلم.
قوله: (لعق أصابعه الثلاث)، أي: إذا اقتصر بالأكل عليها كما هو غالب أكله ﷺ، وأما إذا أكل بالخمس فيلعق الجميع.
[٧٥٤] وعن سعيد بنِ الحارث: أنّه سأل جابرًا ﵁ عنِ الوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، فَقَالَ: لا، قَدْ كُنَّا زَمَنَ النبيِّ ﷺ لا نَجِدُ مِثْلَ ذَلِكَ من الطَّعامِ إِلا قليلًا، فإذا نَحْنُ وجَدْنَاهُ، لَمْ يَكُنْ لنا مَنَادِيلُ إِلا أكُفَّنا، وسَواعِدَنَا، وأقْدامَنَا، ثُمَّ نُصَلِّي وَلا نَتَوَضَّأُ. رواه البخاري.
في الحديث: دليل على عدم وجوب الوضوء من أكل ما مسته النار بطبخ ونحوه، وجواز مسح وَضَرِ الطعام بعد اللعق بأطراف البدن.
١١٠- باب تكثير الأيدي عَلَى الطعام
[٧٥٥] عن أَبي هريرة ﵁ قال: قَالَ رسول الله ﷺ: «طَعَامُ الاثنينِ كافِي الثلاثةِ، وطَعَامُ الثَّلاَثَةِ كافي الأربعة» . متفق عَلَيْهِ.
المراد بهذا الحديث: الحض على المكارمة، والتقنع بالكفاية.
وفيه: استحباب الاجتماع على الطعام وإن الجمع كلما كثر زادت البركة. وعند الطبراني: «كلوا جميعًا ولا تفرقوا، طعام الواحد يكفي الاثنين» .
[٧٥٦] وعن جابر ﵁ قال: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ