483

Taṭrīz Riyāḍ al-Ṣāliḥīn

تطريز رياض الصالحين

Editor

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

الرياض

كتَاب اللّبَاس
١١٧- باب استحباب الثوب الأبيض، وجواز الأحمر والأخضر
والأصفر والأسود،
وجوازه من قطن وشعر وصوف وغيرها إِلا الحرير
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَاري سَوْآتِكُمْ﴾ [الأعراف (٢٦)] .
قوله: ﴿أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ﴾، أي: خلقنا لكم، ولما كان بقضاء سماوي، وأسباب من السماء. قال: ﴿وَأَنزَلْنَا﴾ وسُمِّيت العورة سوأة؛ لأنه يسوء انكشافها. والريش: ما يتجمَّل به ظاهرًا. وعن عليَّ مرفوعًا أنه لبس ثوبًا، فقال حين لبسه: «الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمَّل به في الناس، وأُواري به عورتي» . رواه الإمام أحمد.
وقال تَعَالَى: ﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ﴾ [النحل (٨١)] .
قوله: ﴿تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ أي: والبرد اكتفاء بدلالة قرينة عليه بالأولى. ﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ﴾، أي: حربكم كالدروع ونحوها.
[٧٧٩] وعن ابن عباس ﵄: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: ... «الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ البَيَاضَ؛ فَإنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ» . رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ) .

1 / 486