في الحديث: استحباب لبس البياض، وأنه أطيب من غيره من سائر الألوان.
[٧٨٠] وعن سَمُرَة ﵁ قال: قَالَ رسول الله ﷺ: «الْبَسُوا البَيَاضَ؛ فَإنَّهَا أطْهَرُ وَأطْيَبُ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ» . رواه النسائي والحاكم، وقال: «حديث صحيح» .
قوله: «فإنها أطهر»، أي لأنها لنقائها يظهر ما يخالطاها من الدنس وإن قل.
وقوله: «أطيب»، أي: لسلامتها غالبًا عن الخيلاء
[٧٨١] وعن البراءِ ﵁ قال: كَانَ رسول الله ﷺ مَرْبُوعًا، وَلَقَدْ رَأيْتُهُ في حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مَا رَأيْتُ شَيْئًا قَطُّ أحْسَنَ مِنْهُ. متفقٌ عَلَيْهِ.
الحلة: ثوبان من جنس واحد.
قوله: «حمراء»: قال الحافظ ابن حجر: هي ثياب ذات خطوط.
[٧٨٢] وعن أَبي جُحَيفَةَ وَهْب بن عبد الله ﵁ قال: رَأيتُ النبيَّ ﷺ بِمكّةَ وَهُوَ بالأبْطَحِ في قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ مِنْ أَدمِ، فَخَرَجَ بِلاَلٌ بِوَضُوئِهِ، فَمِنْ نَاضِحٍ وَنَائِلٍ، فَخَرَجَ النبيُّ ﷺ وعليه حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، كَأنِّي أنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ، فَتَوَضّأ وَأذَّنَ بِلاَلٌ، فَجَعَلْتُ أتَتَبَّعُ فَاهُ ها هُنَا وَهَا هُنَا، يقولُ يَمِينًا وَشِمَالًا: حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَيَّ عَلَى الفَلاَحِ، ثُمَّ رُكِزَتْ لَهُ عَنَزَةٌ، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ لا يُمْنَعُ. متفقٌ عَلَيْهِ.