459

Tawḍīḥ al-maqāṣid wa-taṣḥīḥ al-qawāʿid fī sharḥ qaṣīdat al-Imām Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

وأيقنوا أَنه كَلَام الله بِالْحَقِيقَةِ لَيْسَ بمخلوق فَمن سَمعه وَزعم أَنه كَلَام الْبشر فقد كفر والرؤية لأهل الْجنَّة حق بِغَيْر احاطة وَلَا كَيْفيَّة وكل مَا فِي ذَلِك من الصَّحِيح عَن رَسُول الله ﷺ فَهُوَ كَمَا قَالَ وَمَعْنَاهُ على مَا أَرَادَ لَا ندخل فِي ذَلِك متأولين بآرائنا وَلَا يثبت قدم الاسلام الا على التَّسْلِيم والاستسلام فَمن رام مَا حظر عَنهُ علمه وَلم يقنع بِالتَّسْلِيمِ فهمه حجبه مرامه عَن خَالص التَّوْحِيد وصحيح الايمان وَمن لم يتوق النَّفْي والتشبيه زل وَلم يصب التَّنْزِيه الى ان قَالَ وَالْعرش والكرسي حق كَمَا بَين فِي كِتَابه وَهُوَ مستغن عَن الْعَرْش وَمَا دونه مُحِيط بِكُل شَيْء وفوقه انْتهى ... وَكَذَلِكَ القَاضِي ابو بكر هُوَ ابْن الباقلاني قَائِد الفرسان ... قد قَالَ فِي تمهيده ورسائل
وَالشَّرْح مَا فِيهِ جلي بَيَان ... فِي بَعْضهَا حَقًا على الْعَرْش اسْتَوَى
لكنه استولى على الاكوان ... وأتى بتقرير الْعُلُوّ وأبطل اللَّام الَّتِي زيدت على الْقُرْآن
من أوجه شَتَّى وَذَا فِي كتبه ... باد لمن كَانَت لَهُ عينان ...
قَالَ القَاضِي ابو بكر مُحَمَّد بن الطّيب الباقلاني الاشعري فِي كِتَابه (التَّمْهِيد فِي أصُول الدّين (وَهُوَ من أشهر كتبه فا ن قَالَ قَائِل فَهَل تَقولُونَ إِنَّه فِي كل مَكَان قيل معَاذ الله بل هُوَ مستو على عَرْشه كَمَا أخبر فِي كِتَابه فَقَالَ ﴿الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى﴾ طه ٥ وَقَالَ ﴿أأمنتم من فِي السَّمَاء أَن يخسف بكم الأَرْض﴾ الْملك ١٦ وَلَو كَانَ فِي كل مَكَان لَكَانَ فِي جَوف الانسان وف فَمه وَفِي الحشوش والمواضع القذره الَّتِي يرغب عَن ذكرهَا تَعَالَى الله عَن ذَلِك علوا كَبِيرا ثمَّ قَالَ

1 / 470