636

Tawḍīḥ al-maqāṣid wa-taṣḥīḥ al-qawāʿid fī sharḥ qaṣīdat al-Imām Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

بِكُل مَا قد جَاءَ فِي الْقُرْآن وَبِكُل مَا قَالَ الرَّسُول من غير تَحْرِيف وَلَا عدوان واشهد عَلَيْهِم أَن كَلَام الله وَرَسُوله عِنْدهم نَص يُفِيد علم الْيَقِين واشهد عَلَيْهِم انهم أَنْكَرُوا التعطيل والتمثيل وان الْمُعَطل والممثل غير متيقنين عبَادَة الرَّحْمَن ﷿ لِأَن الْمُعَطل يعبد عدما والممثل يعبد صنما تَعَالَى الله وتقدس واشهد عَلَيْهِم أَيهَا الْمُعَطل أَنهم قد أثبتوا أَسمَاء الرب تَعَالَى وَصِفَاته المقدسة وَكَذَا أثبتوا أَحْكَام الصِّفَات وَأَنه سُبْحَانَهُ عليم يعلم وَيعلم السِّرّ وأخفى وَكَذَا أثبتوا انه سُبْحَانَهُ يصير وَذُو بصر ويبصر كل شَيْء وَكَذَا أثبتوا أَنه سُبْحَانَهُ سميع وَذُو سمع وَيسمع كل مسموع وانه سُبْحَانَهُ مُتَكَلم وَله كَلَام ويكلم من شَاءَ سُبْحَانَهُ وَكَذَا اثبتوا لَهُ سُبْحَانَهُ الْقُوَّة بِقُوَّة هِيَ وَصفه وَهُوَ على كل شَيْء قدير واثبتوا انه تَعَالَى مُرِيد وَله الارادة وَيُرِيد سُبْحَانَهُ
قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى
... وَالْوَصْف معنى قَائِم بِالذَّاتِ وَال أَسمَاء إِعْلَام لَهُ بوزان ... أسماؤه دلّت على أَوْصَافه ... مُشْتَقَّة مِنْهَا اشتقاق معَان ... وَصِفَاته دلّت على أَسْمَائِهِ ... وَالْفِعْل مُرْتَبِط بِهِ الْأَمْرَانِ
وَالْحكم نسبتها إِلَى مُتَعَلقا ... ت تَقْتَضِي آثارها بِبَيَان
ولربما يَعْنِي بِهِ الاخبار عَن ... آثارها يَعْنِي بِهِ أَمْرَانِ
وَالْفِعْل إِعْطَاء الارادة حكمهَا ... مَعَ قدرَة الفعال والإمكان
فاذا انْتَفَت أَوْصَافه سُبْحَانَهُ ... فَجَمِيع هَذَا بَين الْبطلَان ...

2 / 127