637

Tawḍīḥ al-maqāṣid wa-taṣḥīḥ al-qawāʿid fī sharḥ qaṣīdat al-Imām Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

أَي أَن صِفَاته سُبْحَانَهُ معَان قَائِمَة بِذَاتِهِ والأسماء أَعْلَام والأسماء تدل على الصِّفَات وَهِي مُشْتَقَّة مِنْهَا وَصِفَاته دلّت على اسمائه وتوضيح ذَلِك انه لما اتّصف سُبْحَانَهُ بِالْعلمِ اشتق لَهُ مِنْهُ اسْم الْعَلِيم وَلما اتّصف سُبْحَانَهُ بِالرَّحْمَةِ اشتق لَهُ مِنْهَا اسْم الرَّحْمَن وَهَكَذَا قَوْله وَالْحكم نسبتها الى متعلقات تَقْتَضِي آثارها بِبَيَان يَعْنِي أَن أَحْكَام الصِّفَات تنْسب الى متعلقات تَقْتَضِي آثارها وَذَلِكَ أَن نقُول هُوَ سُبْحَانَهُ عليم وَيعلم كل شَيْء بَصِير ويبصر كل شَيْء سميع وَيسمع كل شَيْء كَمَا تقدم فِي الأبيات
قَوْله فَإِذا انْتَفَت أَوْصَافه سُبْحَانَهُ الخ أَي اذا انْتَفَت صِفَاته سُبْحَانَهُ فَجَمِيع هَذَا بَاطِل بِغَيْر شكّ وَأهل الاثبات يثبتون جَمِيع ذَلِك خلافًا للمعطلة الْقَائِلين بِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ عليم بِلَا علم قدير بِلَا قدرَة بَصِير بِلَا بصر وَنَحْو ذَلِك
قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى
... واشهد عَلَيْهِم أَنهم قَالُوا بِهَذَا كُله جَهرا بِلَا كتمان ... واشهد عَلَيْهِم أَنهم بُرَآء من ... تَأْوِيل كل محرف شَيْطَان ... واشهد عَلَيْهِم أَنهم يتأولو ... ن حَقِيقَة التَّأْوِيل فِي الْقُرْآن
هم فِي الْحَقِيقَة أهل تَأْوِيل الَّذِي ... يَعْنِي بِهِ لَا قَائِل الهذيان
واشهد عَلَيْهِم أَن تأويلاتهم ... صرف عَن الْمَرْجُوح للرجحان ...
أَي واشهد عَلَيْهِم أَيهَا الْمُعَطل انهم يتأولون وَلَكِن لَا بِالْمَعْنَى المصطلح عَلَيْهِ عِنْد كثير من الْمُتَأَخِّرين الَّذين تكلمُوا فِي الْفِقْه وأصوله وَهُوَ صرف اللَّفْظ عَن الِاحْتِمَال الرَّاجِح الى الِاحْتِمَال الْمَرْجُوح لدَلِيل يقْتَرن بِهِ فَهَذَا الْقسم

2 / 128