665

Tawḍīḥ al-maqāṣid wa-taṣḥīḥ al-qawāʿid fī sharḥ qaṣīdat al-Imām Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

.. هَل جَاءَكُم أثر بِأَن صحابه ... سَأَلُوهُ فتيا وَهُوَ فِي الأكون
فأجابهم بِجَوَاب حَيّ نَاطِق ... وَأتوا إِذا بِالْحَقِّ والبرهان
هلا أجابهم جَوَابا شافيا ... إِن كَانَ حَيا ناطقا بِلِسَان
هَذَا وَمَا شدت ركائبه عَن الحجرات للقاصي من الْبلدَانِ ... مَعَ شدَّة الْحِرْص الْعَظِيم لَهُ على ... إرشادهم بطرائق التِّبْيَان ... أتراه يشْهد رَأْيهمْ وخلافهم ... وَيكون للتبيان ذَا كتمان ...
أَي اذا كَانَ حَيا فِي قَبره كحياته على وَجه الارض فَلم لم يشك اصحابه إِلَيْهِ باس الْفَاجِر الفتان يُشِير إِلَى وقْعَة الْحرَّة لما قَاتلهم مُسلم بن عقبَة المري وَقتل من اهل الْمَدِينَة من شَاءَ الله واستباح الْمَدِينَة المنورة ثَلَاثَة أَيَّام وَذَلِكَ بِأَمْر الْفَاجِر الفتان يزِيد بن مُعَاوِيَة قَوْله إِذا كَانَ ذَاك دأبهم ونبيهم حَيّ يشاهدهم الخ أَي ان هَذَا دأبهم فِي حَيَاته ﷺ إِنَّهُم كَانُوا يَشكونَ اليه كَمَا كَانُوا يَشكونَ اليه إِذا نزل بهم الْقَحْط وَغير ذَلِك
قَوْله هَل جَاءَكُم أثر بِأَن صحابه الخ أَي هَل جَاءَكُم أثر بِأَن اصحابه استفتوه بعد مَوته ﷺ فأجابهم بِجَوَاب حَيّ نَاطِق وَهُوَ عِنْدهم ﷺ هَذَا مَعَ شدَّة حرصه ﷺ على إرشادهم كَمَا نَعته الله ﷿ بقوله ﴿لقد جَاءَكُم رَسُول من أَنفسكُم﴾ الْآيَة التَّوْبَة فَهَل يجوز ان يُقَال بِأَنَّهُ يُشَاهد اخْتلَافهمْ ويكتم التِّبْيَان حاشاه من ذَلِك
قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى
... إِن قُلْتُمْ سبق الْبَيَان صَدقْتُمْ ... قد كَانَ بالتكرار ذَا إِحْسَان
هَذَا وَكم من أَمر اشكل بعده ... أَعنِي على عُلَمَاء كل زمَان
اَوْ مَا ترى الْفَارُوق ود بِأَنَّهُ ... قد كَانَ مِنْهُ الْعَهْد ذَا تبيان ...

2 / 156