677

Tawḍīḥ al-maqāṣid wa-taṣḥīḥ al-qawāʿid fī sharḥ qaṣīdat al-Imām Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى
... لَكِن رُؤْيَته لمُوسَى لَيْلَة الْمِعْرَاج فَوق جَمِيع ذِي الأكوان
يرويهِ اصحاب الصِّحَاح جَمِيعهم ... وَالْقطع مُوجبه بِلَا نكران
ولذاك ظن مُعَارضا لصلاته ... فِي قَبره إِذْ لَيْسَ يَجْتَمِعَانِ
وَأجِيب عَنهُ بِأَنَّهُ أسرِي بِهِ ... ليراه ثمَّ مشاهدا بعيان
فَرَآهُ ثمَّ وَفِي الضريح وَلَيْسَ ذَا ... بتناقض إِذْ أمكن الوقتان ...
أَي أَن رُؤْيَته مُوسَى ﵇ لَيْلَة الْمِعْرَاج فِي السَّمَاء يرويهِ أَصْحَاب الصِّحَاح جَمِيعهم وَهُوَ مَقْطُوع بِصِحَّتِهِ وَلذَلِك ظن مُعَارضا لصلاته فِي قَبره وَلَكِن أُجِيب عَنهُ كَمَا قَالَ النَّاظِم بِأَنَّهُ أسرِي بِهِ ﷺ ليراه هُنَاكَ وَرَآهُ أَيْضا فِي الضريح وَهَذَا لَيْسَ بتناقض لِأَن ذَلِك مُمكن أَي أَن رُؤْيَته فِي السَّمَاء وَفِي الْقَبْر مُمكنَة وَالله اعْلَم وَقد قَالَ النَّاظِم فِي كتاب الرّوح وَقد صَحَّ عَنهُ ﷺ أَنه رأى مُوسَى قَائِما يُصَلِّي فِي قَبره لَيْلَة الاسراء وَرَآهُ فِي السَّمَاء السَّادِسَة أَو السَّابِعَة فالروح كَانَت هُنَاكَ وَلها اتِّصَال بِالْبدنِ فِي الْقَبْر واشراف عَلَيْهِ وَتعلق بِهِ بِحَيْثُ يُصَلِّي فِي قَبره وَيرد سَلام من يسلم عَلَيْهِ وَهِي فِي الرفيق الاعلى وَلَا تنَافِي بَين الْأَمريْنِ فَإِن شَأْن الْأَرْوَاح غير شَأْن الْأَبدَان وَهَذَا جمع حسن وَالله أعلم
قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى
... هَذَا ورد نَبينَا لسلام من ... يَأْتِي بِتَسْلِيم مَعَ الاحسان
مَا ذَاك مُخْتَصًّا بِهِ أَيْضا كَمَا ... قد قَالَه الْمَبْعُوث بِالْقُرْآنِ ...

2 / 168