.. من زار قبر أَخ لَهُ فَأتى بِتَسْلِيم عَلَيْهِ وَهُوَ ذُو ايمان ... رد الْإِلَه عَلَيْهِ حَقًا روحه ... حَتَّى يرد عَلَيْهِ رد بَيَان ...
يُشِير الى مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد باسناد حسن عَن ابي هُرَيْرَة ان رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من مُسلم يسلم عَليّ إِلَّا رد الله عَليّ روحي حَتَّى ارد ﵇ وَيُجَاب عَنهُ بِأَن ذَلِك لَيْسَ خَاصّا بِهِ ﷺ فقد روى أَبُو عمر ابْن عبد الْبر من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ مَا من رجل يمر بِقَبْر أَخِيه الْمُؤمن كَانَ يعرفهُ فَيسلم عَلَيْهِ الا عرفه ورد ﵇
تَنْبِيه اعْلَم ان الْقَائِلين بحياة الانبياء فِي الْقُبُور أشكل عَلَيْهِم قَوْله ﷺ إِلَّا رد الله عَليّ روحي وَأَجَابُوا عَنهُ بجوابين أَحدهمَا ذكره الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ ان الْمَعْنى إِلَّا وَقد رد الله عَليّ روحي يَعْنِي ان النَّبِي ﷺ بعد مَا مَاتَ وَدفن رد الله عَلَيْهِ روحه لأجل سَلام من يسلم عَلَيْهِ واستمرت فِي جسده ﷺ
الْجَواب الثَّانِي انه يحْتَمل ان يكون ردا معنويا وان تكون روحه الشَّرِيفَة مشتغلة بِشُهُود الحضرة الالهية وَالْمَلَأ الْأَعْلَى عَن هَذَا الْعَالم فاذا سلم عَلَيْهِ أَقبلت روحه الشَّرِيفَة على هَذَا الْعَالم لتدرك سَلام من يسلم عَلَيْهِ وَترد عَلَيْهِ
وَالْجَوَاب ان فِي كل وَاحِد من الجوابين نظر اما الاول وَهُوَ الَّذِي ذكره الْبَيْهَقِيّ فِي الْجُزْء الَّذِي جمعه فِي حَيَاة الْأَنْبِيَاء ﵈ بعد وفاتهم فمضمونه رد روحه ﷺ بعد مَوته الى جسده واستمرارها فِيهِ قبل سَلام من يسلم عَلَيْهِ وَلَيْسَ هَذَا الْمَعْنى مَذْكُورا فِي الحَدِيث وَلَا هُوَ ظَاهره بل هُوَ مُخَالف لظاهره فَإِن قَوْله الا رد الله عَليّ روحي بعد قَوْله