وقالت هند بنت عتبة تبكي أباها عتبة بن ربيعة:
يريب علينا دهرنا فيسوءنا ... ويأبى فما نأتي بشيء نغالبه
أبعد قتيل من لؤي بن غالب ... يراع امرؤ أن مات أو مات صاحبه
ألا رب يوم قد رُزئت مُرَزَّأً ... تروح وتغدو بالجزيل مواهبه
فأبلغ أبا سفيان عني مألُكا ... فإن ألقه يوما فسوف أعاتبه
فقد كان حرب يسعر الحرب أنه ... لكل امرئ في الناس مولى يطالبه
وقالت أيضًا تبكي آلها:
لله عينًا من رأى ... هُلْكا كهلك رجاليه
يا رُبّ باك لي غدًا ... في النائبات وباكية
كم غادروا يوم القلي ... ب غداة تلك الداعية
من كل غيث في السني ... ن إذ الكواكب خاوية
قد كنت أحذر ما أرى ... فاليوم حق حذاريه
يا رُبّ قائلة غدًا ... ياويح أم معاوية
وقالت قُتَيْلَة بنت النضير بن الحارث تبكي أباها. وكان قد أسر فيمن أسر من مشركي بدر. فأمر رسول الله ﷺ بضرب عنقه صبرًا بين يديه، للجاجة في عدائه، وإمعانه في هجائه:
يا راكبًا إن الأثَيْلَ مَظِنّة ... من صبح خامسة وأنت موفق