182

Al-marʾa al-ʿarabiyya fī jāhiliyyatihā wa-islāmihā

المرأة العربية في جاهليتها وإسلامها

Publisher

مكتبة الثقافة

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٥٠ هـ - ١٩٣٢ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Regions
Egypt
أبلغ به ميتًا فإن تحية ... ما أن تزال بها الركائب تَخْفِقُ
مني إليك وعَبرةً مسفوحة ... جادت بوابلها وأخرى تخُنق
هل يسمعَنَّ إن ناديته ... بل كيف يسمع مَيَّتٌ أو ينطق
ظلت سيوف بني أبيه تنوشه ... لله أرحام هناك تَمزَّق
قسرًا يقاد إلى المنية متعًا ... رَسْف المُقيَّد وهو عان مُوثَقُ
أمحمد ولأنت صنو نجيبة ... من قومها والفحل فحل مُعْرِق
ما كان ضَرَّك لو منت وربما ... منَ الفتى وهو المَغِيظ المُحْنقُ
فالنضر أقرب من أصبت وسيلة ... وأحقهم أن كان عتق يُعْتقُ
لو كنت قابل فدية لفديته ... بأعز ما يُفْدَى به من ينفُق
قال ابن هشام: قال النبي ﷺ لما بلغه هذا الشعر: لو بلغني قبل قتله ما قتلته:
قالت أروى بنت الْحَبَاب:
قُل للأرامل واليتامى قد ثوى ... فلتَبك أعينها لفقد حَبَاب
أودَى ابنُ كل مخاطر بِتلاَده ... وبنفسه بُقْيا على الأحساب
الراكبين من الأمور صدورها ... لا يركبون معاقد الأذناب
وقالت امرأة:
ألا فاقصري عن دمع عينك لن تَرَىْ ... أبًا مثله تنمي إليه المفاخر
وقد علم الأقوام أن بناته ... صوادق إذ يندبنه وقواصر

1 / 186