223

Al-marʾa al-ʿarabiyya fī jāhiliyyatihā wa-islāmihā

المرأة العربية في جاهليتها وإسلامها

Publisher

مكتبة الثقافة

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٥٠ هـ - ١٩٣٢ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Regions
Egypt
ظلال السيوف، فليس ذلك بزائد مثقال حبة المرأة إذا وفت لبيتها وأخلصت لزوجها، وأحسنت القيام على بنيها. وفي حديث مسلم عن أسماء بنت يزيد الأنصاري ما ينبئك أنّ بعض ما قلناه يعدل الرجل كله. قال:
إن أسماء أتت النبي ﷺ وهو بين أصحابه فقالت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله. أنا وافدة النساء إليك. إنّ الله ﷿ بعثتك إلى الرجال والنساء
كافة، فآمنا بك وبإلهك. إنا معشر النساء محصورات مقصورات، قواعد بيوتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم معاشر الرجال فضلتم علينا بالجُمع والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله ﷿. وإنّ أحدكم إذا خرج حاجًا. أو معتمرا، أو مجاهدا. حفظنا لكم أموالكم، وغزلنا أثوابكم، وربينا لكم أولادكم، أفنُشارككم في هذا الأجر والخير؟ فالتفت النبي ﷺ إلى أصحابه بوجهه كلمة ثم قال: هل سمعتم مسألة امرأة قط أحسن من مسألتها في أمر دينها من هذه؟ فقالوا. يا رسول الله ما ظننا أنّ امرأة تهتدي إلى مثل هذا!. فالتفت النبي ﷺ إليها فقال: افهمي أيتها المرأة وأعلمي مَنْ خلفك من النساء، إنّ حسن تبعل المرأة لزوجها، وطلبها مرضاته، واتباعها موافقته، يعدل ذلك كله.
فانصرفت المرأة وهي تُهلل، حتى وصلت إلى نساء قومها من العرب، وعرضت عليهن ما قاله لها رسول الله ﷺ ففرحن وآمن جميعهن.

2 / 36