289

Manār al-sabīl fī sharḥ al-dalīl

منار السبيل في شرح الدليل

Editor

زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

السابعة ١٤٠٩ هـ

Publication Year

١٩٨٩م

[وأما نفقته ورحله وخيمته وجنيبه فغنيمة] لأن السلب ما عليه حال قتله، أو ما يستعان به في القتال.
[وتقسم الغنيمة بين الغانمين، فيعطى لهم أربعة أخماسها] إجماعًا. قاله في الشرح لقوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ...﴾ ١ ولأن النبي ﷺ، قسم الغنائم كذلك.
[للراجل سهم، وللغازي على فرس هجين سهمان، وعلى فرس عربي ثلاثة] قال ابن المنذر: للراجل سهم، وللفارس ثلاثة. هذا قول عوام أهل العلم في القديم، والحديث. وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ، أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم سهمان لفرسه وسهم له متفق عليه. وعن ابن عباس أن النبي ﷺ، أعطى الفارس ثلاثة أسهم، وأعطى الراجل سهمًا رواه الأ ثرم. والهجين: الذي أبوه عربي وأمه برذونة، يكون له سهم. وبه قال الحسن، لحديث أبي الأقمر قال: أغارت الخيل على الشام، فأدركت العراب من يومها، وأدركت الكودان ضحى الغد، وعلى الخيل رجل من همدان يقال له: المنذر بن أبي حميضة، فقال: لا أجعل التى أدركت من يومها مثل التي لم تدرك، ففصل الخيل، فقال عمر: هبلت٢ الوادعي أمه، أمضوها على ما قال رواه سعيد. وعن مكحول أن النبي ﷺ، أعطى الفرس العربي سهمين، وأعطى الهجين سهمًا أخرجه سعيد. ولا يسهم لأكثر من فرسين، لما روى الأوزاعي أن

١ الأنفال من الآية/ ٤١.
٢ هبلت كفرحت: ثكلت.

1 / 291