رسول الله ﷺ، كان يسهم للخيل، وكان لا يسهم للرجل فوق فرسين، وإن كان معه عشرة أفراس وعن أزهر بن عبيد الله أن عمر كتب إلى أبي عبيدة بن الجراح أن أسهم للفرس سهمين وللفرسين أربعة أسهم، ولصاحبهما سهمًا، فذلك خمسة أسهم رواه سعيد. وروى الدارقطني عن بشير بن عمرو بن محصن قال أسهم لي رسول الله ﷺ، لفرسي أربعة أسهم، ولي سهمًا، فأخذت خمسة أسهم.
[ولا يسهم لغير الخيل] لأنه لم يقل عنه ﷺ، أنه أسهم لغير الخيل وكان معه يوم بدر سبعون بعيرًا، ولم تخل غزوة من غزواته من الإبل، بل هما غالب دوابهم، ولو أسهم لها لنقل، وكذا أصحابه من بعده. وعنه فيمن غزا على بعير لا يقدر على غيره: قسم له ولبعيره سهمان، لقوله تعالى: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ﴾ ١.
[ولا يسهم إلا لمن فيه أربعة شروط: البلوغ، والعقل، والحرية، والذكورة، فإن اختل شرط رضخ لهم، ولم يسهم] أما المجنون فلا سهم له وإن قاتل، لأنه من غيرأهل القتال وضرره أكثر من نفعه. وأما الصبي، فلقول سعيد بن المسيب. كان الصبيان والعبيد يحذون من الغنيمة إذا حضروا الغزو في صدر هذه الأمة. وقال تميم بن فرع المهري كنت في الجيش الذين فتحوا الإسكندرية في المرة الآخرة، فلم يقسم لي عمرو شيئًا، وقال: غلام لم يحتلم. فسألوا أبا بصرة الغفاري، وعقبة بن عامر، فقالا: انظروا فإن كان قد أشعر فأقسموا له، فنظر إلي بعض
١ الحشر من الآية/ ٦.