275

ʿInāyat al-Islām bi-tarbiyat al-abnāʾ kamā bayyanathā Sūrat Luqmān

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

٣ - ومنها: الأمثال التاريخية:
وهي تمثيل حالة قائمة بصورة تاريخية معروفة لبيان سنة الله في عباده للترغيب والترهيب والوعظ والتذكير، ولتحقيق أهداف تربوية متعددة، ومثال هذا النوع قوله تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (١٣)﴾ [يس: ١٣] فالمعنى المقصود: أن مثلهم كمثل آل فرعون (^١).
أهمية أسلوب ضرب المثل:
الأمثال من جميل القول، وحسن الألفاظ، تدل حسن تصرف قائلها في كلامه، وجودة تقريبه للمعاني، وتقرب البعيد، وتجذب نافر القلوب وشارد الذهن.
وقد ذكر السيوطي بعض فوائدها بقوله: «الأمثال حكمة العرب في الإسلام وبها كانت تعارض كلامها فتبلغ بها ما حاولت من حاجاتها في المنطق بكتابة غير تصريح فيجتمع لها بذلك خلال: منها إيجاز اللفظ وإصابة المعنى وحسن التشبيه، وقد ضرب النبي ﷺ بها هو ومن بعده من السلف» (^٢).
وكان السلف ﵏ يقرأون القرآن كرسائل توجيهية وتنبيهات، وعظات واعتبار، قال تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣].
وكان النبي ﷺ يعلم أصحابه الأمثال بل يكثر منها لجدواها الإيمانية

(^١) السلمي: سلطان رجاء الله سلطان، المضامين التربوية المستنبطة من سورة التحريم وتطبيقها في واقع الأسر المعاصرة. -مرجع سابق- (ص ١٤١ - ١٤٣).
(^٢) السيوطي: عبد الرحمن بن أبي بكر (١٩٩٨ م) المزهر في علوم اللغة -بيروت- دار الكتب العلمية (مج ١) (ص ٣٧٤).

1 / 282