276

ʿInāyat al-Islām bi-tarbiyat al-abnāʾ kamā bayyanathā Sūrat Luqmān

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

والتربوية، فقد قال عمرو بن العاص ﵁: «عقلت عن رسول الله ﷺ ألف مثل» (^١).
قال ابن كثير: «وهذه منقبة عظيمة لعمرو بن العاص ﵁ حيث يقول الله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣]» (^٢)، بل كان العلماء الربانيون يستشعرون الخذلان عندما يفوتهم الهدف الرسالي من المثل القرآني.
ولذا قال بعض السلف (^٣): إذا سمعت المثل في القرآن فلم أفهمه بكيت على نفسي؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣].
ومن الممكن إيجاز أهمية أسلوب ضرب المثل في الجوانب التالية:
١ - الجانب اللغوي: وبه تظهر بلاغة المتكلم بإيجاز اللفظ وحسن التشبيه، ووضوح النطق.
٢ - الجانب المعنوي: وتبرز فيه قدرة المتكلم على تقريب المراد وإيضاح الفكرة، وإيصالها إلى ذهن السامع.
٣ - الجانب التربوي: أي: ما يتركه المثل من أثر نفسي أو تربوي عميق،

(^١) ابن حنبل: أحمد بن محمد (١٤٢١ هـ) المسند -بيروت- مؤسسة الرسالة، (مج ٢٩) (ص ٣٤١).
(^٢) ابن كثير: إسماعيل بن عمر (١٤٢٠ هـ)، (مج ٦) (ص ٢٧٩).
(^٣) ابن كثير (١٤٢٠ هـ) (مج ١) (ص ٢٠٨).

1 / 283