339

Al-Furqān fī bayān iʿjāz al-Qurʾān

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الرياض

(لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ) الآية
وذكر صاحب كتاب توحيد الخالق أن زغلول النجار أخبره أنه اطلّع على كلام لبعض من يسمون رواد الفضاء وأنه يذكر أنه عندما يخرج من الغلاف الهوائي للأرض ويدخل خارج الغلاف الهوائي أن هناك ظلام دامس وأن الشمس تبدو في تلك المنطقة باهتة جدًا والنجوم ضعيفة جدًا والسواد هو الغالب عليه وأن هذا الرائد يقول أثناء صعوده: الآن يقلّ الضوء، الآن سُدَّتْ أبصارنا وأغلقت، لا نرى شيئًا، قد أصبحنا عميًا، لأنه ليس هناك من انعكاسات لأشعة تأتي إلينا، ثم قال زغلول النجار المصري: لما سمعت هذا الكلام تذكرت قول الله ﷾: (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ * لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ) انتهى (١).
الجواب: أن هذا الزغلول المصري الجيولوجي شابه صاحب كتاب توحيد الخالق في الكلام بالقرآن بهذه الضلالات وغصب آياته لتجاري هذه الفتن، وليس المعنى كما ذهبوا إليه بل هو فاضح لتخريفهم فإن الخطاب مع الكفار المعاندين وأنهم كما قال ابن كثير: يخبر تعالى عن

(١) العلم طريق الإيمان، (ص١١).

1 / 340