340

Al-Furqān fī bayān iʿjāz al-Qurʾān

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الرياض

قوة كفرهم وعنادهم ومكابرتهم للحق أنه لو فتح لهم بابًا من السماء فجعلوا يصعدون لما صَدّقوا بذلك بل قالوا: (إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا) قال مجاهد وابن كثير والضحاك: سُدَّت أبصارنا، وقال قتادة: عن ابن عباس: أُخِذَتْ أبصارنا، وقال العوفي عن ابن عباس: شُبِّهَ علينا وإنما سُحِرْنا، وقال الكلبي: عميت أبصارنا، وقال ابن زيد: (سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا) السكران الذي لا يعقل. انتهى من تفسير ابن كثير.
فالذي يُخبر به الذين يسمون: روّاد الفضاء أنهم إذا ارتفعوا وجدوا ظلمة وأنهم يقولون: سُدَّتْ أبصارنا وأغلقت لا نرى شيئًا، فهم يخبرون عن ظلمة يدخلون فيها إذا ارتفعوا في الفضاء.
أما الذي تخبر عنه الآيتان فإنما هو تقدير معناه أن الله لو فتح لهم بابًا من السماء المبنية ذات الأبواب ثم أقدرهم سبحانه على الصعود حتى وصلوا إلى السماء ودخلوا بابها واستمروا في الصعود لقالوا الذي ذكر الله عنهم.
يعني أنه من شِدّة مكابرتهم وعنادهم ينكرون هذه الحقائق العظيمة لو حصلت لهم كما ذكر سبحانه، فأين هذا من هذا؟.
فالرب سبحانه يخبر في الآيتين عن الكفار أنهم لو صعدوا ورأوْا بأعينهم صدق خبر الرسول محمد ﷺ بأن يُفتح لهم باب السماء فيعرجون

1 / 341