ب - عن عائشة ﵂، قالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ وعندي جاريتان تغنيان بغناء بُعاث ١ فاضطجع على الفراش وحول وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني. وقال: مزمارة الشيطان عند النبي ﷺ فأقبل عليه رسول الله ﷺ فقال: "دعهما، فلما غفل غمزتهما فخرجتا" ٢.
ـ والحديث يشير إلى فوائد منها:
١ـ مشروعية التوسعة على العيال في أيام الأعياد بأنواع ما يحصل لهم بسط النفس وترويح البدن من كلف العبادة، وأن الإعراض عن ذلك أولى.
٢ - وفيه أن إظهار السرور في الأعياد من شعائر الدين ٣ كما جاء ذلك عن عائشة ﵂ أنه ﷺ قال يومئذٍ "لتعلم يهود أن في ديننا فسحة، إني بعثت بحنيفية سمحة" ٤.
ولكن بعض الناس يطلق لنفسه العنان في الاحتفال بالأعياد الإسلامية من حيث الفرح والسرور واللعب والغناء وإحضار آلات الطرب والموسيقي مستدلًا بالأحاديث الواردة في جواز اللعب في العيد على إباحة الغناء والسماع.
١ بالضم موضع في نواحي المدينة كانت به وقائع بين الأوس والخزرج في الجاهلية. انظر: معجم البلدان لياقوت (١/٤٥١) .
٢ صحيح البخاري مع فتح الباري (٤٤٩)، (٢/٤٤٠)، كتاب العيدين.
٣ فتح الباري شرح صحيح البخاري (٢/٤٤٣) .
٤ مسند الإمام أحمد (٦/١١٦)، وصححه الألباني كما في الأحاديث الصحيحة (٤/٤٤٣) .