ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارها شيء" ١. ب - وقوله ﷺ: "إنه من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي كان له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم.. الحديث" ٢.
٣ - القول بأنه ليس كل بدعة ضلالة ٣.
وما احتج به من قال بتحسين البدع من هذه النصوص فليس له فيها حجة لما يلي:
أولًا: احتجاجهم بقول عمر بن الخطاب ﵁ في صلاة التراويح " نعمت البدعة هذه ". وجعلوها مخصصة لقوله ﷺ: "كل بدعة ضلالة" فهو احتجاج مردود ولا تقوم به الحجة لأمور:
١ـ أن صلاة التراويح ليست بدعة في الشريعة، بل سنة بقوله ﷺ وفعله ولقد صلاها رسول الله ﷺ في الجماعة وذلك لما جاء من حديث عائشة ﵂ "أن النبي ﷺ صلى في المسجد ذات ليلة فصلى بصلاته ناس، ثم صلى القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا الليلة الثالثة أو الرابعة، فلم يخرج إليهم النبي ﷺ فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إلا أني خشيت أن تفرض عليكم" ٤.
١ صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب الحث على الصدقة (٢/٧٠٥)، حديث (١٠١٧) .
٢ سنن الترمذي، كتاب العلم، باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدعة (٥/٤٥)، حديث (٢٦٧٧)، وقال هذا حديث حسن.
٣ ذكره شيخ الإسلام في الاقتضاء (٢/٥٨٣) .
٤ صحيح البخاري مع فتح الباري، كتاب الصلاة التراويح، باب فضل قيام رمضان، (٤/٢٥٠ـ٢٥١)، حديث (٢٠١٢)، وكتاب الاعتصام، باب ما يكره من كثرة السؤال (١٣/٢٦٤)، حديث (٧٢٩٠)، وصحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب الترغيب في قيام رمضان (١/٥٢٤)، حديث (٧٦١) .