222

Al-aʿyād wa-atharuhā ʿalā al-muslimīn

الأعياد وأثرها على المسلمين

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وما هذا الفعل إلا دليل لذلك فإن قتل الحسين فقد قتل من هو أفضل منه أبوه علي بن أبي طالب وقبله عمر وعثمان ﵃، فلم يتخذ الرافضة لمقتل علي ﵁ مأتمًا كما لم يتخذ المسلمون لمقتل عمر وعثمان وما هذا إلا من تزين الشيطان لهم لإظهار العداوة والبغضاء للمسلمين.
ثم لماذا هذا البكاء وهذه النياحة على الحسين والرافضة يزعمون أن أئمتهم يعلمون الغيب وأنهم يموتون متى شاءوا، كما نص على ذلك الكليني ١ حيث قال: " باب أن الأئمة ﵈ يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيارهم ٢. ثم ساق روايات في ذلك منها:
ما نسبه إلى جعفر ﵇ أنه قال: " أنزل الله تعالى النصر على الحسين ﵇ حتى كان ما بين السماء والأرض ثم خيره النصر أو لقاء الله فأختار لقاء الله تعالى " ٣.
كما أفرد صاحب بصائر الدرجات بابًا قال فيه: " باب أن الأئمة يعرفون متى يموتون ويعلمون ذلك قبل أن يأتيهم الموت ".

١ هو: أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني صاحب كتاب الكافي والذي يعد أجل الكتب الأصول المعتمدة عند الرافضة، وهو بمنزلة صحيح البخاري عند المسلمين. قال محمد باقر الموسوي هو أجل الكتب الإسلامية وأعظم مصنفات الإمامية والذي لم يعمل للإمامية مثله. وقال: أغابزرك الطهراني لم يكتب مثله في المنقول من آل الرسول. وقد كانت وفاته ٣٢٨هـ. انظر: الفهرست للطوسي (١٦٥)، وجامع الرواة للأرد بيلي (٢/٢١٨)، والذريعة لاغا بزرك الطهراني (١٧/٢٤٥)، وحاشية الاحتجاج للطوسي (٤٦٩) .
٢ أصول الكافي للكليني (١/٢٥٨) .
٣ المصدر السابق (١/٢٦٠) .

1 / 270