231

Al-aʿyād wa-atharuhā ʿalā al-muslimīn

الأعياد وأثرها على المسلمين

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

عن ابن عباس ﵄ أنه قال: حين صام رسول الله ﷺ يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله ﷺ: "إذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع". قال فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله ﷺ.
وفي رواية: "لئن بقيت إلى قابل لأصومنّ التاسع" ١. وعنه أيضًا قال: قال رسول الله ﷺ: "صوموا يوم عاشوراء وخالفوا فيه اليهود صوموا قبله يومًا وبعده يومًا" ٢.
قال ابن رجب: وهذا يدل على النهي عن اتخاذه عيدًا، وعلى استحباب صيام أعياد المشركين فإن الصوم ينافي اتخاذه عيدًا فيوافقون في صيامه مع صيام يوم آخر، وفي ذلك مخالفة لهم في كيفية صيامه أيضًا فلا تبقى فيه موافقة لهم في شيء بالكلية" ٣.
فإذًا يستحب لمن صامه أن يصوم معه التاسع؛ لأن هذا آخر أمر النبي ﷺ، ولكي يسلم من المشابهة في ذلك.
ولقد ذكر العلماء أن صوم يوم عاشوراء على ثلاث مراتب:
١ - صوم التاسع والعاشر والحادي عشر لحديث "صوموا قبله يومًا وبعده يومًا".

١ صحيح مسلم، كتاب الصوم (٢/٧٩٧،٧٩٨)، حديث (١١٣٤) .
٢ السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الصيام (٤/٢٨٧) .
٣ لطائف المعارف (٥٢) .

1 / 279