٢ - صوم التاسع والعاشر لحديث "إذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا التاسع".
٣ - إفراده بالصوم أي صوم عاشوراء وحده، للأحاديث الدالة على تأكيد صومه" ١.
فهذه هي السنة في يوم عاشوراء، أما ما يفعله بعض الناس في عاشوراء من اتخاذ طعام خارج عن العادة، أو تجديد لباس أو توسيع نفقة، أو اشتراء حوائج العام ذلك اليوم، أو فعل عبادة مختصة كصلاة مختصة به، أو قصده بالذبح، أو الاكتحال أو الاختضاب أو الاغتسال أو زيارة المساجد والقبور ونحو ذلك. فهذا من البدع المنكرة المستحدثة في الدين التي لم يسنها رسول الله ﷺ، ولا خلفاؤه الراشدون، ولا استحبها أحد من أئمة المسلمين ٢.
ومن هنا تتجلى وسيطة مذهب أهل السنة والجماعة فلا إفراط ولا تفريط إنما هو تمسك بسنة المصطفى ﷺ وامتثال لأمره ورجاء لثواب الله تعالى، فلم يتخذوا هذا اليوم مأتمًا وحزنًا، كما اتخذته الرافضة، حيث جعلته يوم نياحه وتألم فنصبوا العداوة لصحابة رسول الله ﷺ، وأحدثوا بدعًا ومراسم فيه يجددونها في كل عام حتى أصبحت سمة لهذا اليوم، تثير الاستغراب ويمقتها صاحب العقل السليم زاعمين أن ذلك نصرة لآل البيت وأنه من الدين فرتبوا على فعله الثواب العظيم.
١ انظر: زادا المعاد لابن القيم (٢/٧٦)، وفتح الباري (٤/٢٤٦) .
٢ انظر: مجموع الفتاوي لابن تيمية (٢٥/٣١٢)، والفتاوى الكبرى (٣/٣٠١-٣٠٢)