246

Al-aʿyād wa-atharuhā ʿalā al-muslimīn

الأعياد وأثرها على المسلمين

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

المطلب الثالث: المنكرات التي تحصل في المولد:
مع كون الاحتفال بالمولد بدعة، فإنها لا تخلو من المنكرات المحرمة، وهذا هو حال البدعة من حيث التمدد والتوسع فتتوالد وتعظم حتى تفسد العقيدة وتخرج صاحبها من الدين وهو لا يشعر بأنه عمل ذنبًا بل يظن أن ذلك العمل فيه قربة وطاعة.
ومن أعظم المنكرات وأشنعها التي تقع في الاحتفال بالمولد النبوي الشرك بالله ﷿ الذي هو أعظم ذنب عصى به الله ﷿.
فقد جاء في الحديث: " أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك " ١.
وهو المنافي لكلمة التوحيد الموجب لسخط الله وعذابه قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ ٢.
ولا يقبل الله ﷾ من صاحبه لا صرفًا ولا عدلًا ٣ كما قال تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ ٤.

١ صحيح البخاري مع فتح الباري كتاب التفسير (٨/٤٩٢)، حديث (٤٧٦١)، وصحيح مسلم كتاب الإيمان، باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده (١/٩٠)، حديث (٨٦)، واللفظ له.
٢ سورة النساء، آية (٤٨) .
٣ الصرف التوبة وقيل النافلة، والعدل الفدية، وقيل الفرض، انظر: النهاية لابن الأثير (٣/٢٤)، ولسان العرب (٩/١٩٠-١٩١) .
٤ سورة الفرقان، آية (٢٣) .

1 / 297