فقد قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية: ليس هذا حديثًا عن النبي ﷺ لا صحيحًا ولا ضعيفًا، ولم ينقله أحد من أهل العلم بالحديث عن النبي ﷺ، بل ولا يعرف عن الصحابة، بل هو كلام لا يدرى من قائله ١.
وقد سئل السيوطي عن هذا الحديث فأجاب بقوله: ليس له إسناد يعتمد عليه ٢. ويبطله قوله ﷺ: "الناس بنو آدم وآدم من تراب" ٣.
ودعوى أنه ﷺ خلق من نور الله، فهذا كذب وبهتان يرده قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ ٤.
وهذا القول يشبه قول النصارى في المسيح ﵇ وهو من الغلو والإطراء المذموم وفي ذلك يقول شيخ الإسلام عند الكلام على اعتقاد النصارى في المسيح ووجوده: وظن النصارى يضاهي ظن طائفة من غلاة المنتسبين إلى الإسلام وغيرهم، الذين يقولونّ إن ذات النبي ﷺ كانت موجودة قبل خلق آدم. ويقولونّ إنه خلق من نور رب العالمين ووجد قبل خلق آدم وأن الأشياء خلقت منه حتى قد يقولون في محمد ﷺ جنس قول النصارى في المسيح، حتى قد يجعلون مدد العالم منه، ويروون في ذلك أحاديث كلها كذب.. ٥.
١ مجموعة الرسائل والمسائل (١/١٦٤) .
٢ الحاوي للفتاوى (١/٣٢٣-٣٢٥)،
٣ سنن أبي داود كتاب الأدب، باب التفاخر بالأحساب (٤/٣٣١)، حديث (٥١٦٦)، وسنن الترمذي كتاب المناقب، باب فضل الشام واليمن (٥/٧٣٥)، حديث (٣٩٥٦)، وقال: حديث حسن غريب، ومسند الإمام أحمد (٣/٣٦١)، وصححه الألباني كما في صحيح الجامع (٥/١١١) .
٤ سورة الكهف، آية (١١٠) .
٥ الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح (٢/٣٠٠-٢٠١) .