اثنين، وأمص من بين إصبعي هاتين ماء بقدر هذا، وأشار برأس إصبعه وان ذلك بإعتاقى لثويبة عندما بشرتني بولادة النبي ﷺ وبإرضاعها له
فإذا كان أبو لهب الكافر، الذي نزل القرآن بذمه جوزي في النار بفرحة مولد النبي ﷺ، فما حال المسلم الموحد من أمة النبي ﷺ يسر بمولده، ويبذل ما تصل إليه قدرته في محبته ﷺ.
ولعمري إنما يكون جزاؤه من المولى الكريم، أن يدخله بفضله جنات النعيم.
وفي ذلك يقول الحافظ شمس الدين بن ناصر الدمشقي ١. وقد صح أن أبا لهب يخفف عنه عذاب النار في مثل يوم الاثنين لإعتاقه ثويبة سرورًا بميلاد النبي ﷺ ثم أنشد:
إذا كان هذا كافرًا جاء ذمه ... وتبت يداه في الجحيم مخلدًا
أتى أنه يوم الاثنين دائمًا ... يخفف عنه السرور بأحمدا
فما الظن بالعيد الذي طول عمره ... بأحمد مسرورًا ومات موحدًا ٢؟
- الجواب على هذه الشبهة من وجوه:
أولًا: أن الخبر مرسل أرسله عروة ولم يذكر من حدثه به، كما جاء ذلك في
١ هو: محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن محمد بن أحمد القيسي الدمشقي، المعروف بالحافظ ابن ناصر الدمشقي فقيه شافعي مؤرخ، ولد سنة (٧٧٧هـ)، وكانت وفاته (٨٤٢هـ) . انظر: ذيل تذكرة الحفاظ (٣١٧-٣٢٥)، وشذرات الذهب (٧/٢٤٣-٣٤٤) .
٢ حسن المقصد للسيوطي (٦٥-٦٦)، وانظر: حول الاحتفال بالمولد لمحمد علوي المالكي (٥-٦)، وعلموا أولادكم محبة رسول الله لمحمد عبده يماني، ص (٩٧) .