وهذا نص في مخالفته ﷺ فالنبي ﷺ صام يوم الاثنين ورغب فيه.
وأولئك تعمدوا مخالفته ﷺ، ومن هنا يتبين بطلان دعوى محبته؛ إذ المحبة في المتابعة لا في الإدعاء.
ثانيًا: أن الرسول ﷺ لم يصم يوم ولادته، وهو اليوم الثاني عشر من ربيع الأول إن صح أنه كذلك.
وإنما صام يوم الاثنين الذي يتكرر مجيئه في كل شهر أربع مرات أو أكثر، وبناءً على هذا فتخصيص يوم الثاني عشر من ربيع الأول بعمل ما دون يوم الاثنين من كل أسبوع يعتبر استدراكًا على الشارع وتصحيحًا لعمله وما أقبح هذا إن كان - والعياذ بالله - ١.
ثالثًا: أن صيام يوم الاثنين له خصوصية أخرى، إضافة إلى ما ذكر في الحديث الذي استندوا إليه وذلك أنه يوم تعرض فيه الأعمال، كما تعرض في يوم الخميس، فندب النبي ﷺ صومه.
كما جاء عن أبي هريرة الله عنه أن النبي ﷺ قال: "تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم" ٢.
١ الإنصاف فيما قيل في المولد للجزائري (٤٤) .
٢ سنن الترمذي، كتاب الصيام، باب ما جاء في صوم الاثنين والخميس (٣/١٢٢)، حديث (٤٤٧)، واللفظ له، وقال: حديث حسن غريب، سنن النسائي، كتاب الصيام، باب صوم الاثنين الخميس (٤/٢٠١ـ٢٠٢)، وسنن أبي داود كتاب الصوم، باب صوم الاثنين والخميس (٢/٣٢٥)، حديث (٥٤٣٦)، ومسند الإمام أحمد (٥/٢٠١)، وقال الألباني: صحيح كما في صحيح سنن الترمذي (١/٢٢٧) .