269

Al-aʿyād wa-atharuhā ʿalā al-muslimīn

الأعياد وأثرها على المسلمين

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الغباء والجهل والبعد عن إدراك مقاصده ﷺ بمكان حجب عنهم ذلك، حتى جاءت الرافضة والقرامطة والفاطميون ومن نحا نحوهم من أهل البدع والمحدثات، كالمالكي واضرابه، فأدركوا بثاقب بصرهم ونفاذ بصيرتهم وقوة إيمانهم وشدة محبتهم لرسول الله ﷺ أدركوا مقصده ﷺ بصيامه يوم الاثنين فدعوا إلى إقامة الاحتفال بالمولد.
حقًا إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.. وبالتالي نقول: لأصحاب رسول الله ﷺ أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والستة الباقين من العشرة والحسن والحسين وأمهما فاطمة وأمهات المؤمنين أزواجه ﷺ وغيرهم إنكم لم تقدروا رسول الله ﷺ حق قدره كما قدره أولئك المحتفلون فلم تقيموا احتفالات حوليه بذكرى ولادته ﷺ، كما يوحي بذلك على حد زعم المالكي وفهمه السقيم، حقًا إن الهوى يعمى ويصم ١.
فهذا هو حال من جانب الحق واتبع الهوى يقدح في مَنْ خالفه مِنْ سلف هذه الأمة وخيرها سواءً أراد بذلك أم لم يرد فالله المستعان والهادي إلى الصواب.
- الشبهة الخامسة:
أن الفرح به ﷺ مطلوب بأمر القرآن من قوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ ٢.

١ انظر: حوار مع المالكي (٥٠-٥١) .
٢ سورة يونس، آية (٥٨) .

1 / 320