280

Al-aʿyād wa-atharuhā ʿalā al-muslimīn

الأعياد وأثرها على المسلمين

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فالاتباع هو الميزان الذي يعرف به من أحب حقيقة ومن أدعى ولا ريب أنه يجب تقديم محبته ﷺ على النفس والمال والولد والناس أجمعين، حيث جاء في الحديث الصحيح عنه ﷺ أنه قال: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين" ١.
وقوله ﷺ لعمر بن الخطاب ﵁ لما قال له عمر: يا رسول الله لأنت أحب إليّ من كل شيء إلا من نفسي، فقال ﷺ: "لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك" فقال عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إليّ من نفسي فقال ﷺ: "الآن عمر" ٢.
ولكن هذه المحبة يجب أن تكون ضمن ما حدده الشارع، بعيدًا عن الغلو والإفراط والتفريط فقد قال ﷺ: "لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم فإنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله" ٣.
وعلامة كون الإنسان محبًا للرسول ﷺ هي اتباع سنته ﷺ والسير على نهجه ظاهرًا وباطنًا والوقوف على ذلك، وكلما قل الاتباع نقصت تلك المحبة، فبكمال الاتباع تكمل المحبة والعكس كذلك ٤.

١ صحيح البخاري مع فتح الباري، كتاب الإيمان، باب حب الرسول ﷺ من الإيمان (١/٥٨)، حديث (١٥)، وصحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب وجوب محبة رسول الله ﷺ (١/٦٧)، حديث (٤٤) .
٢ صحيح البخاري مع فتح الباري، كتاب الإيمان والنذور، باب كيف كانت محبة النبي ﷺ (١١/٥٢٣)، حديث (٦٦٣٢) .
٣ تقدم تخريجه (٢٣٥) .
٤ انظر: مدارج السالكين لابن القيم (١/٣٩) .

1 / 331