فيا ترى من الصادق في تلك المحبة من أطاع وأمتثل، أم من أحدث وابتداع في ذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " فلا يكون محبًا لله إلا من يتبع رسوله، وطاعة الرسول ومتابعته لا تكون إلا بتحقيق العبودية، وكثير ممن يدعي المحبة يخرج عن شريعته وسنته ﷺ ١ ". وهذا كثير فيمن يحتفلون بتلك المواسم بدعوى محبته ﷺ.
وبهذا يتضح لمن أراد الحق أن حقيقة محبة النبي ﷺ تكمن في امتثال أمره واجتناب نهيه والمحافظة على طاعته والتمسك بسنته ومن خالف ذلك فقد ضل في معرفة تلك المحبة، وما يفعله أرباب الموالد والمواسم المحدثة فهو من هذا القبيل حيث ظنوا أن محبته ﷺ تتمثل في إقامة الحفلات والذكريات والتي قوامها تحسين المآكل والمشارب وإنشاد القصائد والطرب والتمايل، فأضافوا إلى الأحداث في الدين ارتكاب المحرمات والمنكرات.
وهذا هو حال من أعرض عن سنته ﷺ، حيث تتجاذبه الأهواء ويقع في الفتن ومزالق الشيطان. نسأل الله أن يرزقنا المحبة الصادقة له ولنبيه ﷺ وأن يوفقنا لاتباع سنته والسير على نهجه وأن يحفظنا من الخطأ والزلل في القول والاعتقاد والعمل إنه ولي ذلك والقادر عليه.
١ العبودية لابن تيمية (٩٣) .