والذي ينبغي للمسلم العاقل أن لا يغتر بكثرة المؤيدين لهذا الاحتفال؛ لأن الله سبحانه تعبدنا بكتابه وسنة رسوله ﷺ، وأمرنا بالاتباع ونهانا عن الابتداع والإحداث في الدين.
وما هذا الاحتفال إلا بدعة في الدين لم يعرفها سلف هذه الأمة، بل نشأت بعد القرون المفضلة، وانصراف كثير من الناس في هذا الزمان إلى مثل هذا الاحتفال ليس دليلًا على جوازه أو استحسانه، بل الحق ما كان موافقًا لما جاء به نبينا محمد ﷺ وإن قل اتباعه والباطل ما خالفه وإن كثير أعوانه.
قال تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾ ١.
ولقد وصف الله ﷾ أهل الإيمان والعمل الصالح بأنهم قليل. فقال جل من قائل: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ ٢.
كما أخبر جل وعلا أن كثيرًا من الناس ينتحلون صفة الإيمان وهم في الحقيقة مشركون. قال تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ ٣. وقال تعالى: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ ٤.
١ سورة الأنعام، آية (١١٦) .
٢ سورة ص، آية (٢٤) .
٣ سورة يوسف، آية (١٠٦)
٤ سورة يوسف، آية (١٠٣) .