291

Al-aʿyād wa-atharuhā ʿalā al-muslimīn

الأعياد وأثرها على المسلمين

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ولا قوة إلا بالله ﴿فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ ١.
وأخيرًا فخلاصة القول في الاحتفال بمولده ﷺ أنه باطل وبدعة منكرة لما يلي:
١ - أنه بدعة في الدين محدثة، وكل بدعة ضلالة، ولن يستطيع الذين يرون إقامته أن يقيموا عليه دليلًا من الشرع.
٢ - أنه مشابهة للنصارى في احتفالهم بمولد المسيح بن مريم ﵇، وقد نهينا عن التشبه بهم، ومن الغريب أن احتفال النصارى بمولد عيسى ﵇، بدعة ابتدعها النصارى أيضًا فأصبح الاحتفال بمولده ﷺ بدعة مركبة.
٣ - ما يقع فيه من المنكرات والمحرمات والتي أعظمها الشرك بالله جل وعلا والتي لا يخلو منها مولد من الموالد.
ومن المعلوم أن البدعة لا تقف عند حد معين بل تزيد وتتوسع وذلك أن الاحتفال بالمولد النبوي أصبح أصلًا في ابتداع موالد أخرى للأولياء والصالحين والآباء والأبناء.
وذلك اتباعًا لأول من أحدث المولد النبوي، وهم الفاطميون، حث أحدثوا معه موالد أخرى لآل البيت كفاطمة وعلي والحسن والحسين ﵃، بل وللحاكم الحاضر أيضًا.

١ سورة الحج، آية (٤٦) .

1 / 342