299

Al-aʿyād wa-atharuhā ʿalā al-muslimīn

الأعياد وأثرها على المسلمين

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الفرائض والسنن لم ينقل عن أحد منهم أنه ذكر هذه الصلاة ولا دونها في كتابه ولا تعرض لها في مجالسه، والعادة تحيل أن تكون مثل هذه سنة، وتغيب عن هؤلاء الذين هم أعلام الدين وقدوة المؤمنين، وهم الذين إليهم الرجوع في جميع الأحكام من الفرائض والسنن والحلال والحرام١.
وقال النووي عندما سئل عنها: هي بدعة قبيحة منكرة أشد إنكارًا مشتملة على منكرات فيتعين تركها والإعراض عنها وإنكارها على فاعلها. ولا يغتر بكثرة الفاعلين لها في كثيرة من البلدان ولا بكونها مذكورة في "قوت القلوب" ٢. وإحياء علوم الدين، ونحوهما فإنها بدعة باطلة.
وقد أمر الله تعالى عند التنازع بالرجوع إلى كتابه. فقال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ ٣. ولم يأمر باتباع الجاهلين ولا بالاغترار بغلطات المخطئين ٤.
وقال ابن تيمية: " وأما صلاة الرغائب فلا أصل لها، بل هي محدثة فلا تستحب لا جماعة ولا فرادى.. والأثر الذي ذكر فيها كذب موضوع باتفاق العلماء ولم يذكره واحد من السلف والأئمة أصلًا: ٥.

١ الترغيب عن صلاة الرغائب الموضوعة للعز بن عبد السلام (٩) ضمن المساجلة العلمية.
٢ لمحمد بن علي بن عطية العجمي أبو طالب المكي زاهد واعظ، توفي سنة (٣٨٦هـ)، انظر: شذرات الذهب (٣/١٢٠)، وكشف الظنون (٢/١٣٦) .
٣ سورة النساء، آية (٥٩) .
٤ فتاوى الإمام النووي المسماة بالمسائل المنثورة (٦٢-٦٣) . وانظر: المجموع (٤/٥٦) .
٥ مجموع الفتاوى (٢٦/١٣٢)، والاختيارات الفقهية (١٢١)، والفتاوى الكبرى (١/١٧٧-١٧٨)، وانظر: المنار المنيف لابن القيم (٩٥)، ولطائف المعارف لابن رجب (١٢٣)، والمدخل لابن الحاج (١/٢٩٣)، وتنبيه الغافلين (٣٠٣) .

1 / 353